مجد الدين ابن الأثير
57
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] ومنه الحديث " أمرت ( 1 ) بقرية تأكل القرى " هي مدينة الرسول عليه السلام . ومعنى أكلها القرى ما يفتح على أيدي أهلها من المدن ، ويصيبون من غنائمها . ( س ) ومنه حديث على " أنه أتى بضب فلم يأكله وقال : إنه قروي " أي من أهل القرى ، يعنى إنما يأكله أهل القرى والبوادي والضياع دون أهل المدن . والقروي : منسوب إلى القرية على غير قياس ، وهو مذهب يونس ، والقياس : قرئي ( 2 ) * وفى حديث إسلام أبي ذر " وضعت قوله على أقراء الشعر فليس هو بشعر " أقراء الشعر : طرائقه وأنواعه ، واحدها : قرو ، وقرى ، وقرى . وذكره الهروي في الهمز ، وقد تقدم . * ومنه حديث عتبة بن ربيعة " حين مدح القرآن لما تلاه رسول الله عليه ، فقالت له قريش : هو شعر . قال : لا ، لأني عرضته على أقراء الشعر فليس هو بشعر " . ( س ) وفيه " لا ترجع هذه الأمة على قرواها " أي على أول أمرها وما كانت عليه . ويروى " على قروائها " بالمد . * وفى حديث أم معبد " أنها أرسلت إليه بشاة وشفرة ، فقال : أردد الشفرة وهات لي قروا " يعنى قدحا من خشب . والقرو : أسفل النخلة ينقر وينبذ فيه . وقيل : إناء صغير يردد في الحوائج . * ( باب القاف مع الزاي ) * * ( قزح ) * ( ه ) فيه " لا تقولوا قوس قزح ، فإن قزح من أسماء الشياطين ( 3 ) " قيل : سمى به لتسويله للناس وتحسينه إليهم المعاصي ، من التقزيح : وهو التحسين . وقيل : من القزح ، وهي الطرائق والألوان التي في القوس ، الواحدة : قزحة ، أو من قزح الشئ إذا ارتفع ، كأنه كره
--> ( 1 ) في الهروي : " أموت " . ( 2 ) في الأصل : " قريي " بالياء . وأثبته بالهمز من القاموس واللسان . غير أنه في اللسان بسكون الراء . ( 3 ) هكذا في الأصل ، والفائق 2 / 342 . وفى ا : " الشيطان " وفى اللسان : " فإن قزح اسم شيطان " .